ودعتها ...

ودعتها ..
ورجعت كالطفل الذى
بالدمع ودع والديه ..
ورجعت للحزن القديم
وكنت قد فارقته
فاليوم يفتح لى يديه ..
ويشدنى شدا إليه ..
........

ودعتها
ورجعت أشكو من جراحى للسماء ..
وخضعت ..
واستسلمت للأقدار تفعل ما تشاء ..
ورجعت أبحر فى الظلام
فمن سينقذنى سواها
وهى من قد أخرجتنى للضياء ..
الآن أجلس مثلما قد كنت وحدى
بين أحزان المساء ..
الآن أعرف كيف يحرقنى لهيب الشوق
فى عز الشتاء ..
ودعتها
ورجعت والدمعات تجلد مقلتى
فهل سينفعنى البكاء ..
........

ودعتها وأنا الذى
أخبرتها ووعدتها
أنى سأولد من جديد ..
ووعدتها أنى سأبدأ
ثم خالفت الوعود ..
كانت لى الدنيا
وقد ودعتها ..
والآن تلعننى دموعى
أننى ضيعتها ..
ودعتها ..
ودعتها ..
****************

ليست هناك تعليقات:

 
جميع الحقوق محفوظة - غازى المصرى - 01002537204 © 2009 " كتابُ الحُزن "