الحُبُّ المَجْنـونْ

وَإنى أحِبُّكِ
بالرَّغمِ مِمَّا يُثارْ ..
وبالرَّغمِ مِمَّا رَوَى النَّاسُ عنكِ ..
بأنَّكِ نَجْمٌ بَعِيدُ المَدَارْ ..
وَأنَّ التَّفَكر فيكِ احْتِضارْ ..
وأنَّ الحُصولَ على نَظرةٍ مِنكِ
أُسطُورةٌ ..
وأنَّ التَّقَرُّبَ مِنكِ .. انْتِحارْ !

وَإنى أُحِبُّكِ ..
إنى لأعرفُ أنِّى أُطالبُ بالمُستَحيلِ ..
وأنّى تّخّطَّيْتُ حَدَّ الجُنـــــونْ ..
وأن ليسَ فَرقٌ إذا ما عَشِقتُكِ
بينَ الخَيالِ .. وبَينَ اليَقينْ ..
وأعرفُ أنّى سَأفقِدُ عَقْلى ..
إذا مَا رَأيْتُكِ لى تَبسُمينْ !
وأَبقى أُحِبُّكِ رُغم اقتِناعى الشَّديدُ
بأنَّكِ - كالشَّمسِ - لا تُطْلَبِينْ !

وإنّى أُحِبُّكِ ..
إنى مريضٌ بِحُبِّكِ
فَلْتَعذِرينى ..
إذا ما أتَتْكِ المَرَاسيلُ مِنّى ..
فَلا تُهمِلِيها ..
ولا تُهمِلِينى ..
وحينَ يُناجِيكِ مُنْتَصَفَ اللَّيلِ رقمٌ غريبٌ
فَلا تَسألى الأصدقاءَ عَنِ السِّر ..
ولْتَسْألينى ..
فَلَنْ تَجِدى بَينهم
مَن يُفَسِّر هذا الغُموضَ المُريبَ سُوايا ..
ولَنْ تَجِدِى بَينهُم
من تَجَرَّأ أن يُعلنَ الحُبَّ
إلَّا عُيُــــــونى !!

وإنّى أُحِبُّكِ ..
إنّى أُحِبُّكِ ..
كيف تُريدينَنى أن أُبرهِنَ
أنّى سَقطتُ ببحرِ الغَرَامْ ؟؟
وَأنَّك سيفٌ بقلبى يَنامْ ..
وَماذا سَأفْعَلُ ..
ماذا تُريدينَنى أنْ أُسَوِّى
لِتُبدينَ أىَّ اهتمامْ ..
وماذا أقولُ ؟ ..
إذا كانَ حُبّى لِعَينَيكِ أكبرُ
مِن أن يُعَبِّرَ عنهُ الكلامْ !

وإنّى أُحِبُّكِ ..
إنّى أُحِبُّكِ .. - للمرَّةِ الألفِ - إنّى أُحِبُّكِ ..
وأعترفُ اليومَ أنّى فُتِنْتْ ..
وأنّىَ حاولتُ قَتْلَكِ فى أوَّل الأمرِ ..
لَكِنْ جَبُنْتْ ..
وأنّى دَفَنتُكِ فى القاعِ شَهرَينِ ..
ثُمَّ اكتَشَفْتُ
بِأنّى الذى قَد دُفِنْتْ ..
وإنّى أُحِبُّكِ ..
إن كانَ عِشقِى لِعَينيكِ حقاً جُنُوناً ..
فأشهِدُكِ الآنَ أنّى جُنِنْتْ ..

ليست هناك تعليقات:

 
جميع الحقوق محفوظة - غازى المصرى - 01002537204 © 2009 " كتابُ الحُزن "