أنا لا أُحبكِ ..

أنا لا أُحِبُّكِ ..
لا أُحِبُّكِ ..
فَافهمي !
فَمَتي مَتي تَتَعلَّمي ؟
حَطَّمتِ نفسكِ بافتراضاتِ
المُحِبِ الوَاهمِ ..
وبَقِيتِ مُنذُ عَرِفْتِني ..
تَتَخَيَّليني فَارِساً بَطَلاً ..
وأنتِ غَنائِمي ..
وتُحلِّلِينَ علي مِزَاجِكِ أنتِ كُلَّ مَواقفي ..
وتُقًيّمِي ..
وتُصَنّفِي ..
تَتَطفَّلينَ علي أَخَصِّ عَوالِمي ..

كُلُّ الحِكاياتِ التي ألَّفْتِها كَذباً تُجَنِّنِي ..
وتَحرِقُ لي دَمِي ..
فَمَتي ..
مَتَي تَتَعلَّمي ؟


هَذي الهَدَايا
لستُ أذكرُ أنني أَهْدَيْتُها ..
وقَصائدي ..
مَنْ قَالَ أني فيكِ أنتِ كَتَبْتُها ؟..
أتؤلفينَ لأصدِقائِك أَحرفاً ما قلتُها ؟
وَتُزَوِّرين رَسَائلاً – واللهِ - ما أرسَلتُها ..
لِيروا كَلَامي النَّاعمِ ..

أنا لا أحبُّ ..
ولَنْ أُحِبُّكِ ..
لَنْ أُحِبُّكِ فَافْهَمي ..

ما أنتِ مَن تُغري هَوايَ ..
ولا الغَرامَ بِداخِلي ..
أظننتِ أَنّى - بَعد هَذا الحُسْنِ –
يا مَجْنُونَتي لا عُذرَ لي ؟
وهَلِ اعتَقَدتِ بأنني
سَأذُوبُ في هَذي العُيونِ الكُحَّلِ ؟
إن الهَوي يَأتي هُنَا بالحقِ ..
لا بالبَاطلِ ..
بالشَّوقِ ..
ليسَ بِما تَخُطُّ أنامِلي ..
بالصِّدقِ ..
ليسَ بِمَا نَسَجْتِ من الخيالِ الواهمِ ..
فَمَتي مَتَي تَتَعلَّمي ؟

أنا لا أُحِبُّ ..
ولَنْ أُحِبُّكِ ..
لَنْ أُحِبُّكِ فَافْهَمي ..
وتَرَاجَعي عَنْ سِكَّتِي
لا تَحْلُمي ..

ليست هناك تعليقات:

 
جميع الحقوق محفوظة - غازى المصرى - 01002537204 © 2009 " كتابُ الحُزن "