أتيتُ إليكِ مُلتفاً بأوجاعي واحزاني
يكادُ يذوبُ في الأضلاعِ يا بغداد إيماني
أدُورُ علي بلادِ الله .. منْفياً .. ومُغْترباً
وأسأل : هل ربي بغداد - يا بغداد – تنساني ؟
رَسَمْنا في زمانِ العشقِ عُنواناً لقِصتنا
فهل سيضيعُ في زمنِ الرَّصاصِ الحيِّ عُنواني ؟
صَباحُ الخيرِ فاتِنَتي .. صَبَاحٌ كُلُّه شوقٌ
وأحضانٌ .. إذا لم يسرقِ الشيطانُ أحضاني
أتَيْتُكِ بَعْدَ أن ألقَيْتُ أقلامى .. ومِحبَرتي
وبِعتُ قَصَائدي .. ولَعَنتُ أشعاري وأوزاني
زمانُ الحربِ فرَّقنا .. وشوَّهنا .. فلا شيءٌ
يميزُنا سُوي أسْمائُنا وصفاءُ وجداني !
فَهَل تَتَذكَّرِى وجهى الَّذى ذَابَتْ مَلامِحُهُ ؟
وهل تَتَذَكَّرى عَيْنَاى بَعدَ ضَياعِ أجفَانِى ؟
أنا الِمصْريُّ .. لَكِّني بأوجاعي عراقيٌّ
بأحلامي دِمَشقيٌّ .. بِصَفوِ القلب لُبناني
أنا العربىُّ .. وجهُ الشَّمسِ والتَاريخ يَعرفني
وأرضُ الرُومِ تَذكُرني .. وأرضُ الفُرسِ تَخْشَاني
وأمْريكا سَتَعرِفُ عَن قَريب مَن أكونُ أنا ..
وإسرائيلُ إن نَسِيَتْ .. فَهَل سَيْناءُ تَنسَاني ؟
أَتَيْتُ إليكِ يابغدادُ .. يا نُوَّارةُ الدُّنيا
لأُسقي الرَّافِدَين بِما تَبَقَّي لي بِشِرياني
أُلوّنُ من دُمُوعِ القلب راياتي .. وأرْفَعُها
وأُشعِلُ في شِراعِ النَّكسةِ السَّوداءِ نيراني ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق