" كيف يمكن أن تخونى ؟ "

أُكَذّبُ فيكِ أخباراً تَجِيني
وأعذِلُهم .. إذا ما أخبروني

وأبذلُ في رضا عينيك نفسي
وأرجو مُخلصاً أن تَقْبَليني

فهل من بعد أن قَدَّمتُ عمري
إليكِ هديةً .. هل ترفُضيني ؟
....
أنا الأيامُ يا عمري حريقٌ
يَشُبُّ بداخلي .. فلتعذريني

وأبقي ميّتاً ما دُمتِ عنّي
هُناك بعيدةً .. لا تذكريني

فَهل تَتَذَكَّريني كل ليلٍ
ودَمعُكِ لم يزلْ بين الجفونِ

أم النّسيانُ غَلَّفَ ذِكرياتي ؟
وباع رسائلي .. ومَحَى حنيني ..
....


صَدِيقةَ أَدمُعي .. كيف انتهينا ؟
وكيفَ بلا وِداعٍ تتركيني ؟

أنا وحدي .. أسيرُ بلا طريقٍ
ويبحرُ مَركبي عبر السنينِ !

أُسافرُ في بلادِ اللهِ عَلِّي
أُصادفُ عَنكِ أخبار اليقينِ

عَصَرتُ النِّيت .. لكنْ دونَ جَدوي
كأنكِ في الحقيقةِ لم تكوني

أفتّشُ عنكِ في كل الزوايا
وفي كُلّ الأماكنِ .. والعيونِ

وأسألُ علَّني أَلقَي جَوَاباً
يُمَيزُ لي شُكوكي من يَقيني
....


يَقولُ الناسُ أنك لا تُحبي
وأنك كنت سراً تذبحبنى ..

وأنك بالرحيل نقضتِ عهدي
ولكني عهدتُك لا تخوني !

أحقاً ما يقولُ النَّاسُ عَنكِ
بأنَّك في الهَوَي لم تَعرفيني ؟

أقلبي كان تَسليةً .. ولهواً ؟
كما قالوا .. وهل لم تَعشقيني ؟

أجيبيني .. أجيبيني فإني
أُكذّبُهُم بِإيماني .. ودِيني

أجيبيني .. إذا لامستِ صوتاً
حزيناً جاءَ في الليلِ الحزينِ !
....
أنا – واللهِ - ما صَدَّقتُ شيئا
ولكنِّي أَذَابَتني ظُنُـــوني

لماذا لَوَّثُوا عَينيكِ؟ .. إني
عَهِدتُكِ دَوْحةً من ياسَمينِ

عَرِفتُكِ طِفلةً .. أحلَي وأنقَي
من النسمَاتِ في لَيْلِ السُّكونِ

وقَلباً صَافياً كسماءِ صيفٍ
إذا الدُّنيا اسْتَدَارتْ يَحتويني

وفي عَينيكِ لَيلٌ من دُموعٍ
وناياتٍ .. ومُوسِيقيَ حَنِينِ
فكيفَ .. فكيفَ يُمكنُ أن تَخوني ؟ ..
.......
لماذا يَفتَرونَ .. لِمَ التَّجَنِّي ؟
ألنْ ألقاكِ حَتَّي تُخبِريني ؟

تَعَالي .. واثْبِتي للنَّاس أني
بِلا شكٍ حَبيبُكِ .. واحضنيني

وأنكِ كنتِ راغمةً رحلتِ
وانكِ بَعْدها لَن تَترُكيني ..

تَعَالي .. فالشُكوكُ تُذيبُ رأسي
وتَسحبُني لِهاويةِ الجُنونِ

تَعالي .. أَنقذيني من دِماغي !
صُدَاعُ الشَّكِ يَثقبُ لي جَبِيني ..

عُيونُ النَّاسِ تَخْدِشُ كِبريائي
فَكيفَ أفِرُّ من كُل العُيونِ ؟
....


تَعِبْتُ .. تَعِبْتُ من ذلّي ويأسي
ومِتُّ علي يديكِ .. فأنقذيني

سألتُكِ يا التي اختَرَعَتْ جُروحي
بربّك أنْ تَعِبْتُ .. فرَيِّحِيني

وشُدّيني إلي عينيكِ .. إني
عَهِدتُكِ دَوحَةً من ياسَمينِ

عَرِفتُكِ طِفلَةً .. أحلي وأنقي
مِنَ النَّسَمَاتِ في ليلِ السُّكونِ

وقلباً صافياً كَسَمَاءِ صَيفٍ
إذا الدُنيا اسْتَدَارَتْ يَحْتَويني

وفي عَينيكِ لَيْلٌ من دُموعٍ
وناياتٍ .. وموسيقي حنينِ
فكيفَ .. فكيفَ يُمكِنُ أن تخوني ؟؟؟؟

*********************

ليست هناك تعليقات:

 
جميع الحقوق محفوظة - غازى المصرى - 01002537204 © 2009 " كتابُ الحُزن "