تَخَيَّلتُ أني نَسيتُكِ ..
حينَ رَمَيْتُ إلي النارِ كلَّ الهدايا ..
ومزَّقتُ كلَّ الصُوَرْ ..
وأَقنَعتُ نفسي
بأني حَذَفتُكِ من داخلي ..
وأوهَمتُها أنَّ قلبي حَجَرْ ..
وأَقسَمْتُ أنّي ما عُدتُ أذكرُ شيئاً ..
ولكنَّ قلبي اعتَذَرْ !
...........
تَخَيَّلتُ أنك كنتِ مجرَّدَ وقتٍ جميلٍ .. ومَرّْ
وأنكِ فصلاً سريعاً سَيمضي ..
كفصلِ الربيعِ ..
وفَصْلِ المَطَرْ ..
وأني سأنساكِ
مثلَ النساءِ اللَّواتي عَرِفتُ ..
وأنكِ مثلُ جميعِ البَشَرْ ..
ولكنني ما تَخَيَّلتُ يوماً
بأنكِ .. أنتِ القَدَرْ !
............
تَخَيَّلتُ أني قَتَلتُكِ عَمْدَاً بِكِلْتا يَدَيَّا
بكُلِّ بُرودِ ..
وعاهدتُ نَفسي بألا أضمُّكِ
إن جِئتِ في ذاتِ يومٍ إليَّا ..
وألَّا أُلاقِيكِ حينَ تَعُودى ..
وعَاهدتُ نفسي كثيراً .. كثيراً ..
وحينَ اتَّصلتِ عليَّا ..
نَسَيْتُ جَميعَ .. جَميعَ العهودِ !
تَخَيَّلتُ أني سأبدأ من أولِّ السطرِ
عمري الجديدِ ..
وأن الذي كان بَيني وبَينَكِ قد ماتَ ..
منذ الزمانِ البَعِيدِ ..
وحاولتُ إقناعَ نفسي بهذا ..
وعشتُ التحدي كطفلٍ عنيدِ ..
تَخَيَّلتُ أني نزعتك من داخل القلب حين افتَرَقْنا
ولكن .. تَفَاجَأتُ أنك لازلتِ نائمةً في وريدي !
وأدركتُ ..
أن وجودَكِ في الكونِ
سِرُّ الوجودِ ..
................
تَخَيَّلتُ ..
أن من السَّهلِ
ألَّا أفَكّرَ فيكِ لوقتٍ قليلْ ..
وأني سأعشِقُ غيرَكِ بَعْدَ الرَّحيلْ ..
تَخَيَّلتُ أنى سَألقى بَديلاً ..
ودُختُ .. فلَمُ ألقَ هَذَا البديلْ ..
تَخَيَّلتُ أنّى سَأسْلو وأنْسَى ..
بحبٍ جديدٍ .. وصبرٍ جميلْ ..
ولكنني الآن أيْقَنْتُ أنّي تَحَامَقْتُ جِدَّاً ..
فَنِسُيانُ عينيكِ - يا هِندُ -
مِن رابعِ المستحيـلْ ..
*********************
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق