" عُنوانُ مأساتى "

تاهت ببحركم العاتى شراعاتى
وأصبح الغدر مينائى .. ومرساتى

إذا الأحبة باعونى بلا ثمنٍ
فمن إذا يشترى منى جراحاتى

أضعت عمرىَ طوعاً فى محبتكم
فأخطأت فى محبتكم حساباتى

منحتكم من حياتى طيب جنَّتِها
وكنت أحسبكم أهلا لجنَّاتى

أنا الذى فارق الأوطان مُرتحلاً
إلى يديكم .. وخانتنى خيالاتى

حتى إذا جئت مسروراً لكم بدمى
أهْدرتموه .. ودَمَّرتم مسرَّاتى

واحسرتاه على روحى .. وغربتها
على حياتى .. وأيامى وساعاتى

على اشتياقى الذى سقطت كواكبه
كما تهاوت بوجه الريح راياتى

أما حَزِنتم لأحلامى .. وغربتها ؟
أما اكْتفيتم بأيامى المريراتِ ؟

لِتزرعوا فى شرايينى خناجركم
ولْتكتبوا بأياديكـم نهايـاتى

وشاهدونى .. وآلامى تُمزِّقنى ..
واستمتعوا بضياعى بين أناتى

أنا الشريدُ .. فلا أهلٌ .. ولا وطنٌ
ولا صديقٌ .. سوى أوجاع ناياتى

أنا .. أنا سَيّدُ الأحزانِ من صغرى
ولْتشهدوا أننى ملك الجراحاتِ

اليوم .. أشرب كأس المر من يدكم
وأنا الذى قد شربتم شهدَ كاساتى

اليوم .. أعرف أنى لست من دمكم
وأجعل الغدر عنــواناً لمأساتى

***********************

ليست هناك تعليقات:

 
جميع الحقوق محفوظة - غازى المصرى - 01002537204 © 2009 " كتابُ الحُزن "